الصفدي
116
الوافي بالوفيات
وحشة إلى أن مات النشو تحت العقوبة وولي السلطان الخاص لجمال الكفاة ونظر الجيش ولم يتفق الجمع بنيهما لغيره ولم يزل في عز وجاه وتمشية حال إلى أن توفي السلطان الملك الناصر وتولى المنصور أبو بكر وهو على ذلك ثم خلع المنصور وولي الأشرف كجك وهو كذلك وأحبه سيف الدين قوصون وبالغ في إكرامه ثم حضر الناصر أحمد من الكرك واستمر به على حاله في الوظائف وأخذه معه إلى الكرك وأقام عنده إلى أن تولي الصالح إسماعيل وبقي مدة ووظيفتاه ليس بهما أحد لغيبته في الكرك ثم تولى الجيش القاضي مكين الدين ابن قروينة وجعل أخو جمال الدين جمال الكفاة في الخاص يسده إلى أن يحضر فلما حضر جمال الكفاة من الكرك تسلم وظيفته في الجيش والخاص وبقي مدة وأضيف إليه نظر الدولة أيضا وصار هو عبارة عن الدولة ثم أمسك وحمل شيئا في الليل وأفرج عنه وخلع عليه وأعيد إلى وظائفه ثم أمسك وفعل كالمرة الأولى ثم أفرج عنه وخلع عليه وأعيد وتمكن من السلطان الصالح إسماعيل وعظم عنده وكتب له الجناب العالي ولم يكتب ذلك لغيره من أبناء جنسه ثم إنه رسم له بإمرة مائة وتقدمة وأن يلبس الكلوتة ويعلب بالكرة فما كان إلا وهو في هذا الشأن هل يقبل أو لا حتى عمل عليه وأمسك هو والجماعة موفق الدين وغيره من مباشري الدولة فتوهمها كالمرة الأولى فقتل بالمقارع وهو وولده إلى أن مات تحت العقوبة ورمي بأشياء عظائم الله أعلم بحقيقتها وكانت ميتته رحمه الله تعالى في أوائل صفر سنة خمس وأربعين أو أواخر المحرم فمات تحت العقوبة كما مات النشو وكان القاضي جمال الدين المذكور شكلا حسنا ظريفا مليح الوجه يكتب خطا قويا جيدا ويتحدث بالتركي وفيه ذوق للمعاني الأدبية وكان في أول أمره عند الأمير علاء الدين طيبغا القاسمي ومدة مباشرته الخاص إلى أن مات ست سنين تقريبا بل تحقيقا لأن النشو أمسك في صفر سنة أربعين وولي جمال الكفاة مكانه وسلك غير ) مسلك الجماعة من كتاب الحساب في اقتناء المماليك الأتراك على طريقة كريم الدين الكبير وما علم أحد على المناشير أحسن من علامته ولا أقوى ولا أكبر ( ( الألقاب ) ) ابن الأبرش النحوي الشاعر اسمه خلف بن يوسف بن فرتون الأبرش الحمصي محمد بن حرب الأبرقوهي المحدث قطب الدين اسمه محمد بن إسحاق والأبرقوهي المسند شهاب الدين اسمه أحمد بن إسحاق ابن إبرة الحنبلي اسمه أحمد بن إبراهيم الآبري محمد بن الحسين